أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
60
معجم مقاييس اللغه
ومن الباب : السَّليل : الولد ؛ كأنه سُلَّ من أمّه سَلًّا . قالت امرأةٌ من العرب في ابنها : سُلَّ مِن قلبي ومن كبدي * قمراً مِن دونه القَمرُ ومما حُمل عليه : السِّلْسِلَة ، سمّيت بذلك لأنّها ممتدة في اتّصال . ومن ذلك تَسَلْسَلَ الماء في الحلْق ، إِذا جرى . وماءٌ سَلْسَلٌ وسَلْسَالٌ وسُلاسِل . قال الأخطل : إذا خاف مِن نجمٍ عليها ظَمَاءةً * أمَالَ إليها جدوَلًا يَتَسَلْسَلُ « 1 » قال بعضُ أهل اللغة : السَّلْسَلَة اتّصال الشئ بالشئ ، وبذلك سُمّيت سِلسلة الحديد ، وسِلسِلة البرق المستطيلة في عَرض السحاب . والسَّالُّ : مَسِيل في مَضيق الوادي ، وجمعه سُلّانٌ ، كأنَّ الماء ينسَلُّ منه أو فيه انْسِلالا . ويقال : فرس شديد السَّلَّة ، وهي دَفعته في سِباقه « 2 » . ويقال : خرَجَت سَلَّته على جميع الخيل . والمِسَلَّة معروفة ؛ لأنّها تسلّ الخيط سَلًّا . والسُّلَّاءَة من الشوك مِن هذا أيضاً ، لأن فيها امتداداً . ومنه السُّلَال من المرض ، كأن لحمه قد سُلَّ سَلًّا منه ، أسَلَّه اللَّه . سن « 3 » السين والنون أصلٌ واحد مطرد ، وهو جريَان الشئ وإطرادُه في سهولة ، والأصل قولهم سَنَنْتُ الماءَ على وجهي أَسُنُّه سَنًّا ، إِذا أرسلتَه إرسالا . ثمّ اشتُقّ منه رجل مسنون الوجه ، كأنَّ اللحم قد سُنَّ على وجهه . والحَمَأُ المسنون من ذلك ، كأنّه قد صُبَّ صَبًّا .
--> ( 1 ) ديوان الأخطل . والمجمل ( سلل ) . ( 2 ) في الأصل : « ساقته » ، صوابه من المجمل واللسان . ( 3 ) كذا وردت هذه المادة سابقة لتاليتها ، وهي في المجمل على الترتيب المطرد .